السيد محمد باقر الصدر

70

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل الخامس - في أحكام الخيار وفيه مسائل : مسألة ( 1 ) : الخيار حقّ من الحقوق ، فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه ، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرقّ ، ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال . ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال ، أقربها حرمانه « 1 » إذا كان منتقلا من الميت ، فلو باع الميت أرضاً وكان له الخيار لم ترث منه الزوجة ، ولو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه كغيرها من الورثة . مسألة ( 2 ) : إذا تعدّد الوارث للخيار فالظاهر أنّه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه ، لا في تمام المبيع ولا في حصّته ، إلّا إذا رضي من عليه الخيار فيصحّ في حصّته . مسألة ( 3 ) : إذا فسخ الورثة بيع مورِثهم فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري ، وإن كان تالفاً أو بحكمه اخرج من تركة الميت كسائر ديونه ، فإن لم يكن له تركة سوى المبيع تعلق به فيباع ويوفّى منه ، فإن لم يفِ بتمام الثمن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) إن كان الحرمان بمعنى عدم تأثير فسخه بمفرده فهذا مسلَّم حتى في غيره من الورّاث على ما يأتي ، وإن كان بمعنى عدم احتياج نفوذ الفسخ من سائر الورثة إلى انضمامه إليهم في الفسخ فلا يخلو من إشكال ، بل منع .